قَلَمٌ مِنَ العِرَاق .
إشعِلْ جَسَداً ... تُشعِلُ ثَورَةً
| ► | أيار 2012 | ◄ | ||||
| أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | ||

من العراق
اتواصل مع الجميع
(الحلقة الأولى)
· نشر على صفحة شبكة النبأ المعلوماتية بتاريخ 7/4/2009 .
· نشر في صحيفة المثقف بتاريخ 7/4/ 2009 .
· نشر على صفحة موقع حزب الدعوة الاسلامية بتاريخ 8/4/2008
* نشر في جريدة البينة الجديدة العدد791 ص8 بتاريخ 7/4/2009
محمّد جواد سنبه
كاتب و باحث عراقي
إذا كان لكلِّ مرحلة تاريخيّة، رجالها الذين يسيّرون دفّة أحداثها، وفق القيم و المفاهيم التي يعتقدون بصحتها، فإنّ الإمام الشهيد الصدر (قدس سره)، كان بحقّ، رجل مرحلة اكتظّت أحداثها، بتحديات خطيرة واجهت الاسلام و الإنسان. لقد تفاقمت هذه الأحداث نتيجة لخلفيّة صراع تاريخي بين الغرب و الشرق، كان بها الأوّل فاعلاً، و الثاني منفعلاً، الأوّل مؤثراً، و الثاني متأثراً، الأوّل قائداً، و الثاني منقاداً. فبعد أنّ شاخت الإمبراطوريّة العثمانيّة، و بدَت علائم انهيارها واضحة للعيان، توجّه الغرب وعلى رأسه بريطانيا العظمى، باحتلال ((جبل طارق عام 1704م، و مالطة 1814م، و قبرص سنة 1878م ، و مصر سنة 1882م ، وعدن سنة 1839م ))(تاريخ العراق السياسي الحديث / السيد عبد الرزاق الحسني(بتصرف)).
لقد انزلت القوات البريطانية قواتها، في (الفاو) جنوب العراق عام 1914، الأمر الذي أدّى بالمرجعيّة الدينيّة بالنجف الأشرف، إعلان حالة الجهاد على المحتلّين، وقاد علماء الدّين جموع المجاهدين، بالرغم من قلّة المال و العُددّ، مقابل الجيش الإنكليزي المنظّم. و بعد انتهاء حكم العثمانيين في العراق عملياً، باحتلال بغداد في 11 آذار 1917، صُدمت الأمّة بهذا الحدث، وتصدّت المرجعيّة الدينيّة مرّة أخرى، في النجف الأشرف لهذا الحدث، و حشّدت المجاهدين لاخراج القوات المحتلة، و حصلت ثورة الشّعب العراقي، ضدّ الإحتلال الانكليزي في 30 حزيران 1920. ونتيجة للصراع السّياسي، بيّن المعسكرين الغربيين تحت لواء بريطانيا العظمى(آنذاك)، و الشيوعي تحت لواء الإتّحاد السوفيتي. اصطبغت تلك الفترة بهذا الصراع السّياسي، الذي أنتج صراعاً فكرياً و اقتصادياً و ثقافياً. و ظهرت اتجاهات آيديولوجيّة، خاض غمارها الشّعب العراقي، و الشّعوب العربيّة عامّة. فنمت تيّارات الأفكار القوميّة، التي كانت تبشّر بقوّة القوميّة العربيّة، وما تكتنزه من قدرة ذاتيّة، داخل كيان الأمّة العربيّة، وإذا ما تفجّرت هذه القدرات، وتوفرت لها قيادة ناجحة، فإنّها ستعيد أمجاد العرب التليّدة (حسب رأي روّاد هذا الإتجاه). ثم أضيف الى تلك التراكمات، تصدير أفكار الثورة البلشفيّة في روسيا، و تنامى الفكر الشيوعي، الذي يُبشّر بتحرير الشّعوب، من قبضة الإستعمار و استغلال الطبقة الرأسماليّة لها. لقد كانت بحقّ فترة الرُبع الأوّل، من القرن العشرين و ما بعدها، فترة ا
· نشر في جريدة الزمان العدد 3223 في 21 شباط 2009 .
· نشر في شبكة النبأ بتاريخ 22/2/2009 .
· نشر فيجريدة البينة الجديدة
محمّد جواد سنبه
كاتب و باحث عراقي
من معطيات التجارب الإنسانيّة، أنّ التاريخ يكتبه المنتصرون. هذه حقيقة طغت على عقليّة البشر على مدى الأزمان. لكن المعياريّة التقيميّة للإنتصار، يجب أنّ تخضع لضوابط معيّنة، ومن أهم هذه الضوابط، لا بل في مقدمتها، أنْ تكون قضيّة المنتصرين، مستندة إلى مشروعيّة الحقّ. وعلى أساس هذا الاعتبار، يمكن أنْ نقيّم إنتصار أو انهزام ، أيّة قضيّة حدثت عبر التاريخ الإنساني في مساره الطويل . فلو اعتبرنا تقييم الإنتصار بكثرة الخسائر البشريّة، التي يمنيها الطرف المنتصر بالطرف الخاسر، فإنّ تقييمنا لم يكنْ صائباً. لأنّ الإنتصار لأي قضيّة، يجب أنْ يحسب، بدوام و استمراريّة عواقب نتائج المعركة، و بمقدار تحقيق الأهداف النهائيّة الثابتة لقضيّة حسم النزاع .
إنّ نهضة الإمام الحسيّن(ع) التي أفضت إلى فاجعة كربلاء الأليمة، لم تحقق نصراً عسكرياً كما هو معروف، إلاّ أنّها حققت انتصاراً باهراً، في ميدان التصحيح العقائدي و الفكري و السلوكي، في موضع الخلل الذي أثار الصراع، لتصحيح الانحرافات الطّارئة. هذا الإنتصار هو الذي وضع حداً لانهيار مفاهيم الإسلام الأصيلة، وهو الذي حفظ قضيّة الإمام الحسيّن(ع) في ذاكرة التاريخ، و بقيَت شاخصة للأجيال المحبّة للحقّ والحريّة. إنّ الذين يعيشون نهضة الإمام الحسيّن(ع) وجدانيّاً، تتغنى ضمائرهم بترنيمة الفداء و الإباء، التي خَطّ سطورها أبو الأحرار الإمام الحسيّن(ع)، بأحرف من نور سجّلها ببهاء الحقّ. و أكبر دليل على انتصار المبادئ على السلاح، بقاء صدى الإمام الحسيّن(ع)، يتردّد في الضمائر و الأرواح، التي تبغض الظلم و تحبّ الحقّ والحريّة، ليس عنّد المسلمين فحسبّ، إنّما نجد ذلك في ضمير (المهاتما غاندي)، و بولص سلامة، و جورج جرداق، وغيرهم الكثير بحيّ
محمّد جواد سنبه
كاتب و باحث عراقي
mj_sunbah@hotmail.com
في الرابع عشرمن شهر شباط من كلّ عام، يُوَثّن أو يكفّر أو يفسّق، عدد غير قليل من المسلمين، لأنّهم يجارون الغرب في الاحتفال بعيد(فالنتاين)، أو عيد الحبّ. و تشتعل المجابهة، بيّن من يكفّر المحتفلين بهذه المناسبة، التي يطلقون عليها (عيد وثني)، و بين من يعتبرها مناسبة للبهجة و الفرح. و الذي يهمنا من هذه الظاهرة، اقتباس هذه المناسبة من قبل بعض المسلمين، من خارج واقعهم. فهؤلاء يرون أن تكاملهم لا يكون، إلاّ من خلال تقمّص و اختزان و تقليد، ما يطرحه الغرب، من أفكار و ثقافات و عادات. دون النظر إلى ذلك، هل يناسب مجتمعاتنا أم لا ؟. هل يضر بقيمنا أم لا ؟. هل يجعلنا تابعين لأفكار الآخرين أم لا ؟. و هل يؤدي ذلك التقليد إلى مسخ أفكارنا الأصيلة، و تشويه قيمنا الرّفيعة أم لا ؟. هل نحن نعاني من عوز حضاري و قيمي، و نحتاج إلى ما يعوّض هذا النقص، فنلجأ إلى لغرب لسدّه؟.
هذه الأسئلة بحاجة إلى إجابات، تنبع منها قوّة الاقناع بعمق، مع تقديم البديل الموضوعي، مدَعّم بالدليل المشّبَع بالواقعيّة العمليّة، بشرط أنْ يكونا مستَنبَطان، من قيمنا و تاريخنا وحضارتنا و واقعنا.
ليقوم الآن ولاة الأمور المعنيين بهذا الموضوع، بتوجيه الشباب المبهورين بالغرب، وتغيير وجهة نظرهم بكل حكمة وتدبّر، بدلاً من إبقاء جبهة التحدي، مفتوحة بين الطرفين، فهذا يحتفل بعيد (فالنتاين)، وذاك يواجه بالعقوبات و القمع و الشدّة و الاحتقار(كما يحصل في السعودية). الدول ا
محمّد جواد سنبه
كاتب و باحث عراقي
من معطيات التجارب الإنسانيّة، أنّ التاريخ يكتبه المنتصرون. هذه حقيقة طغت على عقليّة البشر على مدى الأزمان. لكن المعياريّة التقيميّة للإنتصار، يجب أنّ تخضع لضوابط معيّنة، ومن أهم هذه الضوابط، لا بل في مقدمتها، أنْ تكون قضيّة المنتصرين، مستندة إلى مشروعيّة الحقّ. وعلى أساس هذا الاعتبار، يمكن أنْ نقيّم إنتصار أو انهزام ، أيّة قضيّة حدثت عبر التاريخ الإنساني في مساره الطويل . فلو اعتبرنا تقييم الإنتصار بكثرة الخسائر البشريّة، التي يمنيها الطرف المنتصر بالطرف الخاسر، فإنّ تقييمنا لم يكنْ صائباً. لأنّ الإنتصار لأي قضيّة، يجب أنْ يحسب، بدوام و استمراريّة عواقب نتائج المعركة، و بمقدار تحقيق الأهداف النهائيّة الثابتة لقضيّة حسم النزاع .
إنّ نهضة الإمام الحسيّن(ع) التي أفضت إلى فاجعة كربلاء الأليمة، لم تحقق نصراً عسكرياً كما هو معروف، إلاّ أنّها حققت انتصاراً باهراً، في ميدان التصحيح العقائدي و الفكري و السلوكي، في موضع الخلل الذي أثار الصراع، لتصحيح الانحرافات الطّارئة. هذا الإنتصار هو الذي وضع حداً لانهيار مفاهيم الإسلام الأصيلة، وهو الذي حفظ قضيّة الإمام الحسيّن(ع) في ذاكرة التاريخ، و بقيَت شاخصة للأجيال المحبّة للحقّ والحريّة. إنّ الذين يعيشون نهضة الإمام الحسيّن(ع) وجدانيّاً، تتغنى ضمائرهم بترنيمة الفداء و الإباء، التي خَطّ سطورها أبو الأحرار الإمام الحسيّن(ع)، بأحرف من نور سجّلها ببهاء الحقّ. و أكبر دليل على انتصار المبادئ على السلاح، بقاء صدى الإمام الحسيّن(ع)، يتردّد في الضمائر و الأرواح، التي تبغض الظلم و تحبّ الحقّ والحريّة، ليس عنّد المسلمين فحسبّ، إنّما نجد ذلك في ضمير (المهاتما غاندي)، و بولص سلامة، و جورج جرداق، وغيرهم الكثير بحيّث لا يمكن حصره، و كذلك نجد نفس الصّدى، في ضمير كلّ حرّ يأبى الضيّم. بيّنما أعداء الإمام الحسيّن(ع)، لا يذكرهم لا الحاضر ولا المستقبل، إلاّ بالخزي والشنئان واللعنة، بالرغم من كثرتهم العدديّة، التي ناهزت الأربعة آلاف، بناءً على أقلّ عدد ذكرته الروايات، في حين لم يزدّ معكسر الإمام الحسيّن(ع)، عن نيّف و سبعين رجل و امرأة، بناءً على أكثر عدد ذكرته الرو









